حيدر حب الله

15

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

بعد ذلك كتابة حلقة أعلى لتاريخ هذا العلم ، فيمكن التوسّع أكثر بشكل عمقي وطولي لا بشكل عرضي ، وهو ما له فائدة أكبر علميّاً . النقطة الثامنة : ركّزنا كثيراً نسبيّاً على مرحلتي : التأسيس والنقد ، أي من القرن الرابع الهجري إلى القرن العاشر ؛ لأنّ مرحلة التأسيس تحوي المصادر الأمّ لكتب الرجال وعلمائه ، والتي يجب أن يتعرّف عليها المراجع بشكل جيّد ؛ لكونه سيعيش هذا العلم معها دائماً ، أمّا كتب مرحلة العصر الإخباري فرغم أهميّتها لكنّ الباحث في الرجال قليلًا ما يراجعها اكتفاءً إمّا بالمصادر القديمة قبلها أو بالموسوعات الضخمة التي جاءت بعدها ، ونحن وإن كنّا لا نحبّذ هذه الطريقة لكنّ واقعها يفرض تركيز النظر على المراحل الأولى التي تشمل التبلورات الأساسيّة لهذا العلم . النقطة التاسعة : عندما نضع العناوين للشخصيّات فنحن نحاول - حيث يمكن - أن نُبرز في العنوان أهمّ ميزة له ، مثلًا إذا قلنا : ( الوحيد البهبهاني وإعادة تشييد علم الرجال ) ، فإنّنا نقصد أنّ أبرز أدواره كان ذلك فليلاحظ . النقطة العاشرة : ذكرنا هنا وهناك بعض النصوص الحرفيّة للعلماء من كتبهم ، وقد تعمّدنا ذلك ليتعوّد القارئ والطالب على نصوصهم وطريقتهم بنحو تقديم عيّنات له ، فإنّ مشكلة الكتب السابقة مثلًا هي أنّ الأغلبية لا يراجعونها ، فنأتي لهم ببعض نصوصها كي يتعرّفوا على طريقة البيان وأسلوب العرض بأنفسهم ، بدل أن نخبرهم فقط عنها . ولهذا أيضاً كنّا نعرّف بحال الكتب وحتى بطريقة التقسيم والتبويب فيها ، فنقول بأنّ المؤلّف اعتمد الحروف الهجائية في الحرف الأوّل أو في الحرفين الأوّلين أو غير ذلك ؛ كي يتمكّن القارئ إذا ما راجعها أن يعرف التعامل معها . فليس غرضنا التعريف فقط بقدر ما الغرض يكمن أيضاً